توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنّه لن تكون هناك دولة فلسطينية، مؤكداً العمل «بعزم» على تحقيق «أبدية إسرائيل».
وخلال مراسم توقيع المشروع الاستيطاني «E1»، الذي أقيم في مستوطنة «معاليه أدوميم» شرقي القدس، قال نتنياهو: «تعهدنا في السابق بألاّ تقوم دولة فلسطينية، وبالفعل لن تُقام أي دولة فلسطينية... هذا المكان لنا».
وأضاف أنّ الجبهة الشرقية لإسرائيل «ليست معاليه أدوميم بل غور الأردن، (...) وسيكون هناك الكثير من المدن المشابهة لمعاليه أدوميم في أرضنا».
وأكد أنّ الدولة العبرية «تعمل بعزم على جميع الجبهات لتحقيق هدف واحد هو أبدية إسرائيل»، وأنّ «ما بدأ في غزة سينتهي في غزة، وسنهزم حماس»، زاعماً أنّ «الضربة التي وجهناها لإيران أزالت تهديداً وجودياً لنا».
وكانت محافظة القدس قد حذّرت، في وقت سابق من اليوم، من توقيع حكومة الاحتلال «اتفاق إطار» مع بلدية مستوطنة «معاليه أدوميم»، يتضمن تخصيص نحو 3 مليارات شيقل لمشاريع بنى تحتية، تمهيداً لبناء أكثر من 7,600 وحدة استيطانية، بينها 3,400 وحدة في منطقة (E1) شرق القدس المحتلة.
وأوضحت المحافظة، في بيانٍ، أنّ هذا الاتفاق، الذي وُقّع بحضور نتنياهو ووزير ماليته المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب وزارة الإسكان وأعضاء كنيست الاحتلال وجمعيات استيطانية، «يهدف إلى تسريع البناء وتعزيز المخططات الاستعمارية من خلال ربط معاليه أدوميم بالمنطقة الصناعية ميشور أدوميم والمشاريع الأخيرة المصادق عليها في E1».
ووصفت المحافظة الاتفاق بأنّه الأضخم من نوعه في الضفة الغربية، بعد اتفاق مماثل أُبرم عام 2018 ورُصد له 338 مليون شيقل في «معاليه أدوميم».
وأشارت إلى أنّ المشروع يُعدّ من أخطر المخططات الاستعمارية، إذ يمتد على مساحة 12 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية المصادَرة من بلدات: العيساوية، والطور، وعناتا، والعيزرية، وأبو ديس، ويهدف إلى خلق تواصل جغرافي مباشر بين «معاليه أدوميم» والقدس المحتلة، بما يؤدي إلى عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني وقطع التواصل بين شمال الضفة وجنوبها.
وشدّدت على أنّ «هذا المشروع يستهدف تطويق التجمعات الفلسطينية ومنع توسعها المستقبلي، وتهجير التجمعات البدوية، وإحداث تغيير ديموغرافي واسع يرسّخ ما يُسمى القدس الكبرى، في محاولة واضحة لمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية».

